يا جماعة بجد اللى عنده بنات ينتبه جدا جدا عليهم اليومين

في أحد الأيام في مدينة صغيرة بتركيا، كانت هناك فتاة صغيرة تدعى ليلى قد ذهبت إلى السوبر ماركت المجاور لمنزلهم لشراء بعض الحاجيات، فاشترت كيساً من الشيبس وزجاجة عصير، ثم اتجهت عائدة نحو المنزل. لاحظت ليلى أن هناك سيدة عجوزاً تسير خلفها بهدوء. شعرت ببعض القلق، ولكنها لم تتوقف، وواصلت طريقها حتى وصلت إلى باب المنزل.

حين دخلت ليلى إلى البيت، أسرعت إلى والدتها وأخبرتها بما حدث، ووصفت لها كيف أن السيدة العجوز تبعتها طوال الطريق. استغربت الأم من الأمر، ولكنها ظنت أن الأمر قد يكون مصادفة. وما هي إلا لحظات حتى سمعت طرقاً خفيفاً على باب المنزل.

فتحت الأم الباب، وإذ بها ترى السيدة العجوز تقف بهدوء عند العتبة. قالت لها الأم بلطف: “نعم، يا حاجة، خير؟ هل تحتاجين شيئاً؟” نظرت العجوز إلى الأم وابتسمت، وقالت: “لو سمحتِ، أود أن أرى البنت الصغيرة التي دخلت للتو.”

تفاجأت الأم بطلب العجوز وشعرت بشيء من الريبة، فسألتها: “لماذا تريدين رؤية ابنتي؟ إن كان هناك ما تودين قوله، قولي لي.” لكن العجوز أصرت قائلة: “أريد فقط رؤيتها للحظة.”

قلق الأم تزايد، فنادت على والد ليلى وأخبرته بالأمر. خرج الأب إلى الباب وسأل العجوز: “خير يا حاجة؟ لماذا تصرين على رؤية ابنتي؟” لكنها كررت الطلب بهدوء، مؤكدة أنها لن تذهب قبل أن ترى الطفلة.

أدرك الأب أن هناك شيئاً مريباً في الأمر، فأخبر العجوز بضرورة المغادرة، وإلا سيضطر للاتصال بالشرطة. لكن السيدة ردت بهدوء: “لا أستطيع المغادرة قبل أن أرى البنت، هذا الأمر مهم جداً.”

مع إصرارها الشديد، شعر الأب بالريبة وقرر إبلاغ الشرطة. حضرت الشرطة إلى الموقع بسرعة، وبدأت باستجواب السيدة العجوز. سألتها الشرطة: “لماذا تريدين رؤية الطفلة؟ هل لديكِ سبب محدد؟” فقالت العجوز: “أريد فقط أن أكلمها لوهلة ثم سأغادر، إن الأمر لا يستغرق إلا دقائق.”

بعد أن استشارت الشرطة العائلة واطمأنت بوجودهم، طلب الأب من ليلى أن تأتي للباب. وعندما ظهرت ليلى، نظرت العجوز إليها وقالت: “يا ابنتي، حين تنتهين من أكل الشيبس، أعطيني الكيس. لا تقومي برميه، إنه هام بالنسبة لي.”

استغربت العائلة بأكملها من هذا الطلب، وسألت الأم العجوز: “ماذا تعنين بهذا؟ لماذا تهتمين بكيس الشيبس؟” فردت العجوز بابتسامة غامضة: “كل ما أريده هو هذا الكيس بعد أن تفرغي منه. سأنتظره عند الباب.”

حاولت العائلة استيعاب الطلب الغريب، وبدت العجوز وكأنها تعرف شيئاً خفيًّا. وافقوا في النهاية على إعطائها الكيس بعد أن تنتهي ليلى من تناول ما فيه. عندما أخذت العجوز الكيس الفارغ، نظرت إليه بتمعن وقالت للعائلة: “شكراً لكم. أعتذر إن أقلقتكم، ولكن هذا الكيس كان يحمل رموزاً خاصة تهمني.”

تركتهم في حيرة وتساؤلات، وغادرت بهدوء تاركة وراءها عائلة تسأل عن سر هذا الكيس العجيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى