كان سائق حافلة ، يذهب محملاً الركاب كامله بقلم سمير شريف القناوص

كان سائق حافلة يذهب محملا بالركاب من القرية الى قلب المدينة كل يوم صباحا .. ف يتركهم ثم ينتظرهم حتى ينتهي جميعهم من شراء ما يحتاجونه وكان يأخذون ساعات لقضاء حوائجهم
ف منهم من يشتري مواد غذائية بالكمية لبقالته الصغيرة ..ومنهم من يتاجر في الخضروات والفواكة ..
وكان هو السائق الوحيد الذي يذهب بهم كل صباحا وكان قد أعتادوا عليه .. وذات مرة. أنتهوا الجميع من شراء طلباتهم. وثم عادوا الى المكان الذي يقف فيه السائق ..ولكن تفاجئ الجميع بفتاة تركب في المقعد الأخير .. وكان من المعتاد أنه لا يسمح بأحد أن يركب معهم سوى أهل القرية

فركب الجميع وهم في دهشة وحيره. ..تحرك السائق وتوجه الى طريق القرية ..وبعد مسافة قصيرة عكس الطريق الى طريق فرعي يبعد عن القرية بمسافة كبيرة جدا فكان الجميع يتابع ما يحدث بصمت ..

وبعد قليل قالت الفتاة توقف هنا لقد وصلت الى طريق منزلي .. توقف السائق ونزلت الفتاة وتابع السير

فتعجب جميع الركاب. فقالوا بصمت لماذا لم يطلب من الفتاة أن تدفع حساب المواصلات فتابع السائق القيادة الى القرية ونزل الجميع وعاد السائق الى منزله دون أن يتحدث أحد ٳليه

وفي اليوم التالي ركب الركاب الى الحافله وتحركوا الى المدينة ..وفي منتصف الطريق ..سلك السائق الطريق الفرعي. الذي سلكه في يوم أمس ..وتوقف بعد قليل في نفس المكان الذي نزلت فيه الفتاة.

وأنتظر السائق لنصف ساعة حتى وصلت الفتاة وصعدت الى الحافلة .. فألندهش الجميع من ما يحدث مع السائق المتزوج والذي يوجد في منزله الكثير من الأبناء ..

فتابع السائق طريقه الى المدينة ونزل الجميع ..وأنتظر حتى عادوا. فطلبوا منه أن يتحرك فقال لهم سأنتظر الفتاة الى أن تعود وبعد دقائق عادت الفتاة وركبت في المقعد الخلفي وثم غادروا

فأستمر السائق لمدة شهرين وهو يقوم بتوصيل الفتاة الى المدينة ويعيدها الى منزلها دون أن تدفع أي شيئ ثمن المواصلات وبعد أيام شاع الخبر في القرية أن السائق الكبير في العمر والمتزوج

..يعشق فتاة بعمر بنته وأنه يقوم بتوصيلها كل يوم مجانا
وصل الخبر الى مسامعه ولكن لم يبالي وعندما عاد الى منزله تفاجئ السائق بزوجته تنتظر عودته لكي يشرح لها عن ما سمعته في نساء القرية وكان يبدو عليها الڠضب
فقالت له بعصبية هل صحيحا ما سمعته من أهل القرية. هل حقا لديك عشيقة صغيره
أجاب السائق وهل صدقتين ما يقال عني
فقالت الجميع يقول عنك عاشق فتاة بعمر أبنتك
أجاب لا يهمني ما يقال عني ولكن هل تصدقين حديثهم
فقالت ولماذا تقوم بتوصيلها كل يوم .وبدون أن تستلم منها ثمن المواصلات .وقالوا أنك تسلك الطريق الفرعي البيعد عن القرية من أجلها أخبرني ماذا يعني هذا

أجابها لو أخبرتك ما قصة تلك الفتاة اليتيمة ستبكين كثيرا أنها فتاة يتيمه الأب ولديها أسرة جميعهن نساء معاقات ولا يوجد لديها أحد من الرجال من يعولهم ويصرف عليهم .لقد سمعتها تتوسل لسائق أن يوصلها الى منزلها لوجه الله وكانت تبكي لأنها أشترت بكل المال الذي حصلت عليه دواء لأختها المصاپة بالصرع ..وتعمل خادمة في أحد المنازل في المدينة لمدة أربع ساعات بسبب أن منزلها بعيدا عن المدينة وتعمل بالأجر اليومي

فتأثرت من كلامها وهيه تتوسل لذلك السائق قاسې القلب

فقلت لها أين يقع منزلك فأخبرتني أنه نفس طريق القريه ولكن من الشارع الفرعي ..فقررت أن أتكفل بمساعدتها ولو بشيئ بسيط لوجه الله ومنذ ذلك اليوم والخير والبركة يأتيني من حيث لا أعلم

فلم تقتنع الزوجة من حديث زوجها فقالت وما يثبت لي أنك تقول الحقيقة وماذا لو كنت تكذب

فقال لها حسنا غدا ستقومين بتجهيز هدية بسيطة. وترافقيني الى المدينة وعندما نعود ستنزلين وتذهبين مع الفتاة الى منزلها وثم تعطيهم الهدية وتمكثين في منزلهم لبضع دقائق وثم تعودين وتخبريني الحقيقة بالنفسك

وافقت زوجته. وجهزت هدية من الحلوى والطعام والبسكويت وفي الصباح صعدت الزوجه بجوار زوجها وركب الجميع وتحركوا بالحافلة

وبعد قليل توقفت الحافلة وركبت الفتاة وتابعوا السير الى المدينة

وعندما وصلوا الى المدينة كانت الزوجه

تراقب بصمت. وبعد ساعات عاد الجميع ثم أنتظرروا حتى عادت الفتاة وتحركوا الى القرية

وبعد نصف ساعة توقف السائق ونزلت الفتاة ونزلت زوجته وذهبت برفقة الفتاة ..وبعد دقائق عادت الزوجه وركبت بجانب زوجها وعادوا الى القرية ..عاد السائق مع زوجته الى المنزل ..وأول ما دخلت الزوجه الى المنزل أنفجرت بالبكاء

فقال لها الزوج ماذا رأيتي هناك

أجابت وهيه تبكي پذعر وحرقه لقد رأيت شيئا يعجز عن الوصف ..لقد رأيت فتاة صغيره مقيدة بالسلاسل ..فقلت لهم لماذا هيه مقيدة فقالت لي الفتاة أنها مصاپة بالصرع وعندما يخلص جرعة الدواء تفقد السيطرة على نفسها وتهاجم من يقف أمامها .. وكان يوجد أيضا خمس فتيات معاقات ذهنينا وأمهم أمراة عمياء.

ومنزلهم عباره عن غرفة بدون سقف ويجلسون تحت أشعة الشمس الحارة ولا يوجد لديهم حمام ولا مطبخ وحالتهم صعبة جدا فوالله تمنيت ما ذهبت ولا رأيت ما رأيته

فقصت الزوجه ما رأته لجميع نساء القرية وأنتشر قصة الفتاة المسكينه الى جميع أهل القرية فشعروا بلأسف من أنفسهم لسؤء ظنهم بالسائق العظيم ..

فقرروا أن يتكفلوا بتلك الأسرة عوضا عن ما قذفوا تلك الفتاة بسوء بظاهر الغيب وقاموا ببناء لها غرفتين وحمام ومطبخ وكانوا جميعا يطلبون من السائق أن يوصل لتلك الأسرة بعض الهدايات

يوجد المزيد من القصص المعبرة. للمزيد تابعوا صفحتي ..

ٱللهم صل وسلم علے سيدنآء محمد و علئ آلهۂ آلطيبين الطاﺂهرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى