قصة تزوجت بنت عمي الاميه

فحركت تلك الكلمات بداخلها من أطفأه  من عندما تذكرت الفجوة التي بينهما فابتلعت ألمها لأنه الرجل خريج الجامعة وهي المرأة التي بالكاد تفك الكلمات فهيهات بينه وبينها لكن أباه كونه قد تكفل بمصاريف جامعته وساعده لفتح مكتبه الهندسي الخاص قد اشترط عليه الزواج بفتاة ليست من بنات الجامعات  يصادقن شبابا تحت مسمى الزمالة لتتطور لصداقة وربما سهرات فكان أباه لا يحتمل فكرة أن تكون زوجة ابنه قد خرجت مع صديقها لتناول الغداء يوما ما ولكي يدرأ الشكوك زوجه ابنة عمه وهي في عمر الورود .

وبعد مضي سنوات قليلة أصبح اسمه يلمع في عالم العمارة ويدعى على مناسبات الطبقة فبدأ يشعر بالخجل من اصطحاب زوجته معه خشية أن تسأل شيئا لا تعرف كيف ترد عليه فتعرف على امرأة جامعية صادفها بمناسبة دعي عليها وقد كانت كموسوعة علمية متنقلة وبعد أن تبادلا أطراف الحديث ودعاها لمكتبه تتالت اللقاءات وقرر الزواج بها ووافقت أن تكون زوجة ثانية بعد أن شرح لها السبب لكن بعدما صارح أباه بقراره بوجهه وقرر أن من  فلم يأبه لذلك بل ترك زوجته بمنزل أبيه دون أن يطلقها أو يتحدث معها لو لمرة واحدة ومضت سنتين بدون أن يسأل عنها وهو لا يعلم ما كان يخبئ له القدر

برغم ذلك لم يطمئنها كلام الطبيب مما جعلها وبعد مرور كل شهر لا تحمل به أن تطلب من زوجها القيام بعمل تحاليل طبية لكنه كان يرفض في كل مرة ويحاول تهدئتها بقوله
يا عزيزتي عندما يأذن الله بالحمل سيحصل فلم التحاليل وزيارة الأطباء !
كانت تصمت في كل مرة دون أن تجادله.
وبنفس الوقت كان يعود بذاكرته إلى الماضي عندما سألته عن سبب عدم حمل ابنة عمه على الرغم من مرور سنين على زواجهما فأجأبها
لم أكن أريد أن تصبح أما لأطفالي فقد كان يجول بخاطري دوما الزواج بأخرى .
ثم يتذكر رجاء ابنة عمه له وعلى مدى سنوات بأن يذهب للطبيب ليطمئن على وضعه لأنها ذهبت كثيرا ولم
يجد الأطباء مانعا

يا عديمة التربية والتعليم هل تقصدين بأني لست رجلا!
لكن وبعد توددها لعمها ورجاءها له بأن يضغط على ابنه للذهاب إلى الطبيب تكلم الوالد مرارا وتكرارا وقام بالضغط عليه كثيرا بشجاره معه لكنه كان يرفض في كل مرة أن يذهب ويقول له
لا أريد الإنجاب من هذه الأمية
إلى أن قرر الأب أن يغير من طريقة كلامه مع ابنه فأصبح يستعطفه بقوله
يا ابني لقد كبرت بالسن وأخشى أن يأخذني من قبل أن أرى حفيدي وأحمله بين ذراعي .
بباله أن يذهب إلى الطبيب ويقوم بعمل التحاليل الطبية اللازمة التي تؤكد قدرته على الإنجاب ثم يدفع مبلغا ماليا كبيرا للطبيب لكي يكتب له تقريرا طبيا بأن عدم قدرته على الإنجاب هو زواجه من ابن عمته وأنه إن تزوج بغيرها فسينجب من الأشهر الأولى .

ذهب إلى الطبيب وبعد أن قام بالتحاليل الطبية كافة تبين بأنه رجل عقيم واستحالة بأن يصبح أبا في يوم من الأيام .
لم يجرؤ على إخبار ابنة عمه أو أبيه كي لا يعيراه بعدم قدرته على الإنجاب أو يمن والده عليه أن ابنة أخيه تحتمل العيش معه وهو عقيم فقال لهما
قال الطبيب بأن أوضاعي الصحية سليمة وحالما يأذن الله بأن أصبح أبا سيحصل ذلك .
صدقت ابنة عمه كلامه وصمتت لدرجة أنها لم تفتح الموضوع مرة أخرى لكن زوجته الثانية كان لها تصرفا آخر
الجزء الثالث
على مدى أشهر أخرى كلما طلبت منه زوجته الذهاب إلى الطبيب كان يقول نفس الجملة
يا عزيزتي عندما يأذن الله بالحمل سيحصل فلم التحاليل وزيارة الأطباء !
إلى أن طفح بها الكيل وأدركت أن بروده في التعامل مع أمر مهم كالإنجاب به خطب ما فقالت في قرارة نفسها ء
حتما أنه ذهب مؤخرا واكتشف أنه عقيم .
مما جعلها تزداد إصرارا بأن يذهب لكنه تمسك برأيه أكثر فاشتعلت الشجارات بينهما إلى أن دعيا لحفلة أقامها مسؤول مهم في الدولة فقالت له
أقسم لك إن لم تذهب معي للطبيب فسأترك المنزل بلا رجعة واذهب وحدك لحضور الحفلات والسهرات .لقد كنت سأذهب وحدي للطبيب وأجعلها مفاجأة لك.
فرمقته قائلة
لن تذهب إلا وقدمي قبل قدمك .
أيقن أن نهاية زواجهما باتت محتومة فقال في قرارة نفسه
يجب أن آخذها لطبيب يقول لها بأني عقيم منذ مدة قصيرة وأني مع الأدوية سأتحسن لكن كيف !
في صباح اليوم التالي سابق الرياح لعيادة طبيب في أطراف المدينة وشرح له وضعه مع زوجته ورجاه أن يقول لزوجته بأنه سيتحسن مع الأدوية رفض الطبيب في البداية لكن عندما أعطاه مبلغا ماليا كبيرا وقال له
بهذه النقود ستفتح عيادة في منتصف المدينة .
وافق على الفور .
عاد في الظهيرة فقال لزوجته
كنت أبحث عن أشطر الأطباء في المدينة فرأيت طبيبا مشهورا جدا وعيادته في أطراف المدينة .
نظرت له بدهاء وقالت له
ومن قال لك بأننا سنذهب لطبيب واحد ! أريد الذهاب لطبيبين أو أكثر .
طلبت منه الذهاب بسيارتها فارتعش خوفا من أن تأخذه لنفس الطبيب الذي أكد بأنه عقيم وبعد وقت قصير أوقفت السيارة أمام عيادة الطبيب الذي أكد بأنه عقيم فكاد أن يتوقف قلبه من الخۏف وبدأ يدعو الله بأن لا يتذكره .
بعد مرور وقت قصير من انتظار دورهما دخلا للطبيب الذي وما إن رآه حتى أمعن به قليلا وقال له
ألم تأتي
لي منذ ثماني سنوات وقمت بكافة التحاليل الطبية التي أكدت بأنك  واستحالة

لا لست أنا فحتما أنك مخطئ وربما تشابه في الوجوه .
فالټفت الطبيب إلى الحاسوب دون أن ينطق بكلمة وبعد دقائق أظهر ملفه الشخصي من قائمة الرجال العقيمين بنسبة مئة بالمئة ثم أدار شاشة الحاسوب نحوهما وقال للزوجة
هلا تفضلتي بقراءة اسم وكنية زوجك وتاريخ ميلاده وأنه متزوج من ابنة عمه والتاريخ الذي أتى به لعيادتي .
قرأت الزوجة كل المعلومات التي تؤكد بأنه زوجها فتمالكت نفسها بشق الأنفس وقالت للطبيبكنت أرجو أن تحصل معجزة تجعلني أصبح أبا.
عن أي معجزة تتحدث يا أيها المهندس ! لقد قدر الله لك من سابع سماه أن تكون عقيما وبرغم ذلك لم تصارحني بحقيقة وضعك .
خشيت أن أخسرك بعدما عرفت لهفتك بأن تصبحين أما.
الآن قد تحقق ما خشيته فأنا سأذهب لمنزل والدي وأنت سترسل ورقة طلاقي بأسرع وقت وأقسم لك بأنك ستندم على استهزاءك بمشاعري .
الجزء الرابع
منذ اليوم الأول الذي تركته به أصبح يتخبط كالمچنون فكر كثيرا بطريقة يعيدها بها إلى المنزل لكنه لم يجد مما جعله يتصل بها مرارا وتكرارا كي يتوسل أن تعود إليه لكنها لم تكن تجيب فنيران الغيظ والقهر كانت قد التهمت فؤادها .
إلى أن أتى موعد الحفل الذي دعيا إليه فذهب قبل الحفل بيوم واحد لمنزل والدها كي يرجوها أن تذهب معه حفاظا على مكانته وشكله في مجتمع الطبقة المخملية لكنها لم تخرج لرؤيته بل طلبت من والدها أن يقوم بطرده .
فقال له الأب ردا على الحزن الذي عاشته ابنته
ابنتي لا تقابل نصف رجل .
ذهب إلى الحفل ناكس الرأس وكل من سأله عن زوجته كان يجيب
إنها مريضة ورجتني أن أذهب لساعة من الوقت فمن المعيب أن أهم رجال الدولة قد دعانا ولا نلبي دعوته .
بعد مضي ساعة عاد إلى المنزل وهو يقول في قرارة نفسه
لقد حللت أمر هذه الحفلة لكني كيف سأحل أمر بقية الحفلات
والمناسبات ! إن سألوني عنها ماذا سأجيب! وإن أعلنت انفصالي عنها ماذا سيكون السبب !

مما جعله يذهب إلى العمل في صباح اليوم التالي  القوى ليكمل العمل الذي بدأ به قبل شجارهما وهو تصميم مزرعة فريدة من نوعها لرجل أعمال مهم .
مضت أياما لم يكف عن الاتصال بها في الليل والنهار إلى أن اتصلت به وقالت له
لقد سامحتك وببعدي عنك أيقنت أني لن أستطيع الحياة فأنت عندي أغلى من كل شيء .
حبيبتي وأنت كذلك .
في الغد سنقيم أنا ووالداي احتفالا بالذكرى العشرين لتأسيس شركتنا ودعونا إلى الحفل كل رجال الأعمال والمستثمرين وأهم مسؤولي الدولة ولأن أبي كان يود تعيينك بها مديرا تنفيذيا فأنا أدعوك للحفلة وأود أن يعلن والدي أمام الجميع خبر تعيينك تعبيرا عن اعتذاره منك عن إهانته لك عندما زرتنا وأريد منك أن تتأخر قليلا كي يصل الجميع وتلفت الأنظار بقدومك.

لم يصدق ما سمعت  من الفرحة مما جعله من أول الليل كي يستيقظ بنشاط وحيوية.
وعند حلول موعد الاحتفال تأخر قليلا كما طلبت منه ثم ذهب بكامل لمنزل والدها وهو يمشي كطائر الطاووس عريض المنكبين .
كانت زوجته تنتظره عند الباب مما جعله يحلق فرحا خاصة عندما أمسكت بيده أمام الجميع ووقفا في المقدمة وقالت بصوت هادئ رقيق
يشرفنا حضوركم جميعا فهذه الحفلة لم تكتمل لو لا وجودكم بها فأنتم من أنرتم المكان لكن ومع الأسف بهذا المكان شخصا قد جعل جزء منه معتما ويؤسفني أن أعرفكم به .
ثم أشارت لزوجها وأكملت
زوجي يملك شهادة في الكذب والنفاق والخداع استطاع خداع زوجته الأولى والتي هي ابنة عمه بأنه ينجب ثم استطاع خداعي لأكتشف منذ أيام بأنه عقيم ولم يكتف بخداعي بل استمر على كذبه لآخر لحظة وبرأيي لا يجب أن تشعروا بأمان على مبانيكم ومزارعكم وقصوركم بين يديه.
كادت أن تتمزق جفونه من هول الصدمة مما جعله يهرول خارج المنزل بعينين مغرورقتين بالدموع .
أمضى أياما يتحرك جسدا بلا روح ولا عقل مما جعله يقوم بتسليم المزرعة التي كان يعمل عليها بأردأ تصميم واقترف خطأ فادح لم يدركه إلا بعد فوات الأوان فلاقى ذلك سخط المالك عدا عن كلام زوجته عنه أمام أهم رجال الأعمال ومسؤولي الدولة في الحفل الذي جعل كل من فكر بتسليم أملاكهم له يتراجعون ويحذفون اسمه كمهندس معماري من قائمة أهم مهندسي الطبقة الراقية .
لم يجد أمامه سوى أن يلجأ لأبيه وأخبره بكل شيء حصل معه عن الإنجاب مع زوجته وبعد أن أنهى حديثه طلب منه مساعدة مادية فطرده دون شفقة وصړخ بوجهه قائلا
بعد أن ضاقت بك الحياة تذكرت أنه لديك أب كنت
برغم الرفض القاطع لأبيه لكنه تأمل أن يغير رأيه

مما جعله يكتب عنوان منزله بورقة ويضعها على الطاولة .
كانت ابنة عمه تنظر إليه من خلف الباب بعينين حزينتين واعتصر الألم قلبها بسبب أنه لم يسأل عن حالها بعد سنتين وكأنها لم تكن زوجته يوما وبرغم ذلك شعرت بالشفقة لحاله مما جعلها تأخذ الورقة التي كتب بها عنوان منزله وتذهب إليه في صباح اليوم التالي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى