سيدة تركية ستمنح منزلاً لكل الذين يريدون السكن في قريتها ولكن بشرط

تعيش عائلة تركية في ولاية سيواس، في قرية جميلة تتميز بمناظرها الخلابة وتوفر جميع الضروريات الأساسية مثل الكهرباء والماء والغاز والإنترنت. على الرغم من جمال هذه القرية، فإنها تعاني من حالة من الفراغ، حيث تحتوي على العديد من المنازل الفارغة ولا توجد فيها سوى عائلة واحدة مكونة من سبعة أفراد. بجانب القرية، يمر نهر كبير، وتوجد مدرسة على بعد أمتار قليلة، مما يجعل الموقع مثاليًا للعيش.

لكن ما قصة هذه القرية؟ تُعرف هذه القرية باسم كيشلا، وهي تقع في منطقة ساركيشلا. شهدت القرية هجرت سكانها منذ حوالي 15 عامًا، نتيجة شائعات عن وجود الجـ.ـ…ن والشيـ.ـ…اطين فيها. منذ ذلك الحين، ظلت المنازل فيها خالية، وتحولت إلى ظلال لماضي كان مزدهرًا.

تسعى عائلة غولتكين، التي استقرت في القرية قبل خمس سنوات، إلى تغيير هذه الصورة. يؤكد أفراد العائلة أنهم لم يروا أي شيء يستدعي الخوف أو القلق، ويعتبرون أن الشائعات حول وجود الجن غير صحيحة. تقول تولاي غولتكين: “لم نر شياطين أو جـ.ـ…ن خلال خمس سنوات عشناها هنا.” وتضيف: “هذا المكان مهـ.ـ…جور منذ 10 إلى 15 سنة، ولا أعلم السبب وراء هجرة سكانه.”

تقوم تولاي بتحدي الشائعات التي تروج للرعب في قلوب الناس، مؤكدة أنه لا يوجد دليل على صحة هذه الادعاءات. فـ”لقد عشت هنا لمدة خمس سنوات ولم أرَ أي شيء يثبت صحة هذه الشائعات.” وفي هذا السياق، يضيف محمد بردك، وهو تاجر من مدينة ساركيشلا، أن الأوضاع في القرية لا تزال غامضة. ويشير إلى أنه كان هناك في السابق نحو 20 عائلة، لكنهم غادروا جميعًا بشكل جماعي، مما أضاف إلى الغموض الذي يكتنف القرية.

لا تزال الشائعات تتردد بين الأهالي، كما أن الطريق الذي يمر بجانب القرية يؤدي إلى منطقة بينارباشي، ويعتبر مهجورًا بالكامل. وبذلك، فإن قرية كيشلا أصبحت محاطة بهالة من الغـ.ـ…موض والخـ.ـ…وف، مما دفع الكثيرين إلى تجنبها.

في محاولة لجذب السكان الجدد إلى القرية، قررت سيدة تركية تعيش هناك تقديم عرض مثير. فقد أعلنت أنها مستعدة لإعطاء منزل مجاني لكل عائلة، سواء كانت سورية أو تركية، تقرر الاستقرار في هذه القرية. الشرط الوحيد هو أن تلتزم العائلة بعدم مغادرة القرية. ووفقًا للسيدة، هناك العديد من الأتراك المقيمين في القرية، مما يعني أن المجتمع المحلي يمكن أن يكون مكانًا مرحبًا به للجميع.

يمكن لأي شخص العمل والعيش بالقرب من المدينة، مع الاستمتاع بجمال الطبيعة والهدوء الذي توفره هذه القرية. ومع ذلك، تبقى القرية في حالة من الغموض، ويعتمد مستقبلها على قدرة سكانها الجدد المحتملين على تجاوز المخاوف والشائعات والبدء في حياة جديدة في كيشلا. إن السيدة التي تقدم المنازل المجانية تسعى لتحقيق تغيير، وتحدي الصورة السلبية التي تعكسها القرية في أذهان الناس. إذا كانت الشائعات مجرد خرافات، فإن كيشلا قد تصبح مكانًا مزدهرًا للحياة مرة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى